البهوتي
179
كشاف القناع
المخرج ، باسم الله ولجنا ، وباسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله ) لخبر أبي مالك الأشعري مرفوعا ، رواه أبو داود . قال في الآداب : حديث حسن . ( ولا بأس به ) أي السلام ( على الصبيان ، تأديبا لهم ) هذا معنى كلام ابن عقيل . وذكر القاضي في المجرد وصاحب عيون المسائل فيها ، والشيخ عبد القادر : أنه يستحب . وذكره في شرح مسلم إجماعا . والصبيان يكسر الصاد ، وضمها لغة ، قاله في الآداب . ( وإن سلم على صبي ، لم يجب رده ) أي رد الصبي السلام . لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( وإن سلم على صبي وبالغ رده البالغ ، ولم يكف رد الصبي . لأن فرض الكفاية لا يحصل به ) . هذا معنى كلام أبي المعالي في شرح الهداية . قال في الآداب : ويتوجه تخريجه من الاكتفاء بأذانه وصلاته على الجنازة . ( وإن سلم صبي على بالغ ، وجب الرد ) على البالغ ( في وجه . وهو الصحيح ) لأنه مكلف . ( ويجزئ في السلام ) قول المسلم ( السلام عليكم ، ولو ) كان السلام ( على منفرد ) أي شخص واحد ، ذكرا كان أو أنثى . إما هو وملائكته أو تعظيما له . وإن قال : السلام عليك أجزأ . ( و ) يجزئ ( في الرد : وعليكم السلام ) على ما تقدم ( وتسن مصافحة الرجل الرجل ، و ) مصافحة ( المرأة المرأة ) لحديث قتادة . قال : قلت لأنس : أكانت المصافحة في أصحاب النبي ( ص ) ؟ قال : نعم رواه البخاري ، وقال ( ص ) : إذا التقى المسلمان فتصافحا تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر . وروي تحاتت خطاياهما وكان أحقهما بالأجر أشبهما بصاحبه . ( ولا بأس بمصافحة المردان لمن وثق من نفسه ، وقصد تعليمهم حسن الخلق ) ذكره في الفصول والرعاية ، لما فيه من المصلحة ، وانتفاء المفسدة . ( ولا تجوز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة ) لأنها شر من النظر ، أما العجوز . فللرجل مصافحتها على ما ذكره في الفصول والرعاية ، وأطلق في رواية ابن منصور : تكره